الشافعي الصغير
381
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
حيث كان فيهم أهلية التبرع ولا يجب على الولي تقديم موليه في الشراء على نفسه ولو تضجر الأب وإن علا فله الرفع إلى الحاكم لينصب قيما بأجرة من مال محجوره ويجيبه إلى ذلك إن فقد متبرعا وله أن ينصب غيره بها بنفسه وينفق الولي أيضا على حيوانه ويستأجر من يعلمه الواجب من قرآن أو حرفة لائقة فإن ادعى الصغير بعد بلوغه أو المجنون بعد إفاقته أو المبذر بعد رشده على الأب أو الجد بيعا لماله ولو غير عقار بلا مصلحة ولا بينة كما بأصله وحذفه لوضوحه صدقا باليمين لأنهما غير متهمين لوفور شفقتهما ومقتضى ذلك كما قال الأسنوي قبول قول الأم إن كانت وصية وكذا من في معناها كآبائها وهو كذلك وإن ادعاه على الوصي أو الأمين أي منصوب القاضي صدق هو بيمينه للتهمة في حقهما ومحل ما ذكر في غير أموال التجارة أما فيها فالظاهر كما قاله الزركشي قبول قولهما لعسر الإشهاد عليهما فيها ودعواه على المشتري من الولي كدعواه على الولي فيقبل قوله عليه إن اشترى من غير الأب والجد لا إن اشترى منهما ولو أقام من لم يقبل قوله من الولي والمحجور عليه بينة بما ادعاه حكم له بها ولو بعد الحلف كما في المحرر والدعوى على القاضي ولو قبل عزله